السيد محمد حسين الطهراني

21

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

في حرمِ قُدسِهِ وحريم عزِّه ، ( في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) « 1 » . انظر إلى قول الله تبارك وتعالى كيف جعلهما في درجةٍ واحدة في الغُفران والعظيم من الأجر : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) « 2 » . ومن أتمِّ الآيات في إفادة هذا المعنى قوله تعالى : ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ) « 3 » . وَأتمُّ منها قوله تعالى : ( وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ) « 4 » . وأصرح منها معنى وأكملها مفاداً قوله تبارك وتعالى : ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) « 5 » . حيث وعد اللهُ سبحانَه فيها بالحياة الطيِّبةِ وجزاءِ الأجر بأحسن الأعمال . هذا كلُّه ما أردنا بيانَه في البحث عن المرحلةِ الأولى .

--> ( 1 ) الآية 55 من سورة 54 : القمر . ( 2 ) الآية 35 من سورة 33 : الأحزاب . ( 3 ) الآية 124 من سورة 4 : النساء . ( 4 ) الآية 40 من سورة 40 : المؤمن . ( 5 ) الآية 97 من سورة 16 : النحل .